قلت في خاطري، العيد هذه المرة كان كئيبا، حصد من الأرواح ما حصد في أقل من 48 ساعة من عين دار إلى شمال الرياض، رحمهم الله جميعا، لذا اشبع الحديث، فيما بقيت الملفات مفتوحة في انتظار التحقيقات. لكن ليس كل شيء كئيبا، ففي العيد حيث بهجة البحر، هناك مبنى على ساحل العزيزية لا يقل بهجة عن البحر، مبنى فخم وعصري متعدد المباني والطوابق يعج بمئات الطلبة والطالبات، يشع من نوره العلم والمعرفة هو جامعة الأمير محمد بن فهد. لم أتعرف بعد على الجامعة الجديدة والوليدة الا حين وصلتني دعوة من الدكتور عيسى الانصاري مدير الجامعة لإدارة حوار عن وسائل الاتصال الحديثة وعلاقتها بالمجتمع، هناك دخلت حرما جامعيا حقيقيا لأول مرة بعد أعوام طويلة. المباني وحدها ليست كفيلة بالعلم وان كانت ضمن بيئة التعليم الجامعي، الا ان طريقة مخرجات الجامعة، جديدة علي وعلى غيري ممن ذاقوا هبوط تلك المخرجات في الأعوام الماضية، ومن تعثر قاس في مسيرة التعليم العالي باستثناء جامعة وعدد من كليات جامعة اخرى. هذه الجامعة، شيء آخر مختلف في ان تجعل الطالب محور العملية التعليمية وتميزه في مستقبله الوظيفي ومن ربط المنهج الدراسي بالواقع العملي لنوعية التخصصات المطروحة، واتباع اساليب الفصول الذكية والتقنيات الحديثة والأهم بناء شخصية الطالب أو الطالبة في هذه السن المبكرة. لقد دهشت بعدد الكفاءات العاملة في هذه الجامعة، وتعاونها مع أرقى وأهم الجامعات الأمريكية العريقة ، ليس الامريكية فقط بل العالمية والاتفاقيات والشراكات ونوعية الهيئة التدريسية والاستراتيجية التعليمية التي تشكل اساس العملية التعليمية. جامعة لمتطلبات العصر التقني الحديث ولمجتمع حديث من البحوث والدراسات والكراسي العلمية وغيرها، لكنها بعيدة عن الاعلام الداخلي والاعلام الخارجي الدولي كمعقل علم فاخر. شكرا من الاعماق لراعي هذه الجامعة الأمير محمد بن فهد، هذه الجامعة التي تضيء وتضيف معقل علم جديد في المنطقة وشكرا لقيادة هذه الجامعة ممثلة بمديرها وكادرها الاداري وهيئتها التدريسية وهنيئا لطلابها وطالباتها.