دعا مستشار إعلامي، الشباب إلى تطبيق مبدأ «الرقابة الذاتية» خلال التعامل مع الإعلام الجديد. وعرض المستشار الدكتور عبدالرحمن المهوس، خصائص الإعلام الجديد، ومنها «التفاعل، واستخدام التقنية، واندماج وسائل الإعلام والحقول المحيطة»، منوهاً إلى إيجابيات الإعلام الجديد، وأهمها «القضاء على الهيمنة على الإعلام، والحرية، والانتشار، والاقتصاد، والسرعة، والتفاعل»، مشدداً على أن الحرية في الإعلام الجديد «أوسع، ولكنها تتطلب رقابة ذاتية».وأبان المهوس، خلال مشاركته في ندوة عن الشباب والتواصل الإلكتروني، أقيمت أمس، أن «الصحافة لم تعد متخصصة، بل يتحدث الجمهور عبرها في مواضيع مختلفة مرة واحدة»، مستشهداً بشبكات التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر». وقال: «إن الإعلام الجديد كسر حاجز العزلة، وأتاح التقاء الجمهور، كما أسهم بشكل كبير في إتاحة المعرفة»، معتبراً الإعلام الجديد «ثورة إعلامية وتقنية في المقام الثاني».ونظّم الندوة كرسي «الأمير نايف بن عبدالعزيز لتنمية الشباب» في جامعة الأمير محمد بن فهد، بعنوان «الإعلام الجديد... الإيجابيات والسلبيات». وحضرها عدد كبير من الشباب، من الجنسين. وناقشت الندوة التأثير الثقافي والفكري والاجتماعي والنفسي والمعرفي. كما تضمنت الندوة مجموعة من المحاضرات، وتحدث خلالها أيضاً نائب رئيس تحرير «اليوم» الزميل سليمان أبا حسين.ودعا أبا حسين إلى «تنمية الرقابة الذاتية، والاستجابة لأوامر الشرع، وتجنب العقوبات القانونية، والإسهام في الدور الاجتماعي من المنطلق الوطني». وأبان أن المفهوم الجديد السائد يكمن في «السؤال المطروح: هل يقضي الإعلام الإلكتروني على التقليدي؟»، مبيناً أن الأهم هو «منهج تعاملنا مع المعلومات الغزيرة، وطريقة الإفادة منها، مع الاهتمام بتنمية العقول». وأكد أن «الإعلام الجديد أسهم في رفع الوعي لدى فئة الشباب». ودعا إلى «تجنب التجريح، مع الالتزام بأدب الحوار».يذكر أن كرسي «الأمير نايف بن عبدالعزيز لتنمية الشباب»، يسعى إلى التماشي مع الاتجاهات العالمية والمحلية المعاصرة، لمواجهة مشكلات وقضايا الشباب، وإيجاد الحلول الإبداعية لها بلغة مشتركة بين الكبار والشباب أنفسهم. وتقوم هذه الحلول جزئياً على آراء الشباب أنفسهم. وينظر الكرسي إلى قضايا الشباب وهمومه بنظرة شمولية، عناصرها قيم ومبادئ المجتمع السعودي التي تستمد منها الحلول كافة لمواجهة مشكلات وقضايا الشباب، والنمو الطبيعي للشباب من النواحي النفسية والبدنية والعقلية. وتصمم مناشط وفعاليات الكرسي بأسلوب شمولي، يتكون من الأطراف المؤثرة في قضايا ومشكلات الشباب كافة، مثل الأسرة، والمدرسة، والمجتمع، وجيل الكبار، والمنظمات الشبابية.